ما هي الثلاسيميا؟ - مختبر رويال الطبي

ما هي الثلاسيميا؟

2025-12-19
الثلاسيميا هي مرض وراثي في الدم ناتج عن خلل في الجينات المسؤولة عن تصنيع سلاسل الهيموغلوبين (ألفا أو بيتا)، مما يؤدي إلى نقص أو خلل في إنتاج الهيموغلوبين، تحطم كريات الدم الحمراء، وحدوث فقر دم مزمن بدرجات مختلفة. الثلاسيميا تُورّث فقط ولا يمكن اكتسابها.

تنقسم الثلاسيميا إلى نوعين رئيسيين: ثلاسيميا ألفا الناتجة عن خلل في سلاسل ألفا، وتتراوح من حامل صامت بلا أعراض إلى أشكال شديدة جدًا غير قابلة للحياة، وثلاسيميا بيتا الناتجة عن خلل في سلاسل بيتا، وتشمل النوع الخفيف (Minor) وهو الأكثر شيوعًا، والمتوسط (Intermedia)، والنوع الشديد (Major) الذي يظهر في الطفولة المبكرة ويحتاج نقل دم منتظم.

أعراض الثلاسيميا تعتمد على شدتها؛ ففي النوع الخفيف غالبًا لا توجد أعراض أو يكون هناك فقر دم بسيط مع انخفاض MCV وMCH، ويُكتشف صدفة. النوع المتوسط يسبب فقر دم أوضح مع تضخم الطحال وتأخر النمو، بينما النوع الشديد يسبب شحوبًا شديدًا، يرقانًا، تشوهات عظمية، تضخم طحال، وتأخر نمو مع حاجة مستمرة لنقل الدم.

يُشخّص المرض مخبريًا عبر تحليل CBC الذي يُظهر Hb منخفضًا وMCV منخفضًا جدًا مع عدد كريات دم حمراء طبيعي أو مرتفع، وهو فرق مهم عن نقص الحديد. يكون Ferritin طبيعيًا عادة، ويساعد في التفريق عن نقص الحديد. فحص Hb electrophoresis يُظهر ارتفاع HbA2 في ثلاسيميا بيتا الخفيفة، وارتفاع HbF في الأنواع الأشد، بينما قد يكون طبيعيًا في ثلاسيميا ألفا مما يستدعي فحوصًا جينية.

العلاج يعتمد على النوع؛ فالثلاسيميا الخفيفة لا تحتاج علاجًا ويُمنع إعطاء الحديد دون إثبات نقصه. النوع المتوسط قد يحتاج نقل دم عند اللزوم مع حمض الفوليك والمتابعة. النوع الشديد يحتاج نقل دم منتظم وقد يكون زرع نخاع العظم علاجًا شافيًا. من مضاعفات المرض تضخم الطحال وتراكم الحديد في القلب والكبد والغدد الصماء، إضافة إلى هشاشة العظام ومشاكل هرمونية.

الوقاية تعتمد أساسًا على فحص ما قبل الزواج، خاصة عند وجود تاريخ عائلي، لأن حمل المرض من الطرفين يرفع احتمال إنجاب طفل مصاب بالنوع الشديد إلى 25%.