ما هي مقاومة الأنسولين؟ - مختبر رويال الطبي

ما هي مقاومة الأنسولين؟

2025-12-19
مقاومة الأنسولين هي حالة يفقد فيها الجسم استجابته الطبيعية لهرمون الأنسولين، رغم أن البنكرياس يفرزه بكميات كافية أو مرتفعة. نتيجة ذلك لا يدخل الجلوكوز إلى الخلايا بسهولة، فترتفع مستويات السكر والأنسولين في الدم ويزداد تخزين الدهون خاصة في منطقة البطن. وتُعد مقاومة الأنسولين المرحلة الأولى قبل الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

تحدث مقاومة الأنسولين بسبب عدة عوامل، أهمها الاستعداد الوراثي والتاريخ العائلي للسكري، إضافة إلى عوامل نمط الحياة مثل زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والإكثار من السكريات والكربوهيدرات والدهون المشبعة. كما ترتبط بحالات طبية مثل تكيس المبايض، الكبد الدهني، استخدام بعض الأدوية كالكورتيزون، اضطرابات النوم والتوتر المزمن.

غالبًا لا تسبب مقاومة الأنسولين أعراضًا واضحة، لكن قد تظهر على شكل زيادة وزن خاصة في البطن، صعوبة فقدان الوزن، جوع واشتهاء شديد للسكريات، تعب ونعاس بعد الوجبات، وصداع أحيانًا. قد تظهر أيضًا علامات جلدية مثل اسمرار الجلد حول الرقبة وتحت الإبطين، ولدى النساء قد تؤدي إلى اضطراب الدورة وتكيس المبايض وزيادة شعر الجسم.

يتم تشخيص مقاومة الأنسولين من خلال التحاليل المخبرية، وأهمها الأنسولين الصائم، وحساب HOMA-IR، إضافة إلى سكر الدم الصائم، السكر التراكمي، ودهون الدم التي غالبًا تُظهر ارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول الجيد. كما قد ترتفع إنزيمات الكبد بسبب الكبد الدهني.

في حال عدم علاج مقاومة الأنسولين، قد تؤدي إلى مضاعفات مثل السكري النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، الكبد الدهني، أمراض القلب، تصلب الشرايين، السمنة، وتكيس المبايض.

يعتمد علاج مقاومة الأنسولين بشكل أساسي على تغيير نمط الحياة من خلال تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة، زيادة البروتين والخضار والألياف، اختيار كربوهيدرات معقدة، وتقليل الدهون المهدرجة، مع شرب كميات كافية من الماء. كما تُعد الرياضة عاملًا أساسيًا، ويُنصح بممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، خاصة المشي السريع وتمارين المقاومة.

في بعض الحالات قد تُستخدم الأدوية مثل الميتفورمين لتحسين حساسية الأنسولين، خاصة عند وجود سمنة أو تكيس المبايض، وقد تُستخدم أدوية إنقاص الوزن عند الحاجة.

تُلاحظ علامات تحسّن مقاومة الأنسولين من خلال نزول الوزن تدريجيًا، اختفاء الجوع الشديد والنعاس بعد الأكل، وتحسّن نتائج التحاليل مثل انخفاض الأنسولين الصائم وHOMA-IR وتحسّن دهون الدم.